ثامر هاشم حبيب العميدي

147

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

وهو يبكي بكاء الواله الثكلى ذات الكبد الحرّى ، قد نال الحزن من وجنتيه ، وشاع التغيير في عارضيه وأبلى الدموع محجريه ، وهو يقول : سيدي ! غيبتك نفت رقادي ، وضيّقت عليّ مهادي ، وابتزّت مني راحة فؤادي ، سيدي ! غيبتك أوصلت مصابي بفجايع الأبد . . » « 1 » . 6 - النهي عن قسوة القلوب في فترة الانتظار : أخرج الصدوق عن سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « نزلت هذه الآية في القائم عليه السّلام : وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ « 2 » » « 3 » . ويوضح المعنى المذكور ، ما أخرجه النعماني في كتاب الغيبة ، عن أحمد ابن الحسن الميثمي ، عن رجل من أصحاب أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليهما السّلام ، قال : « سمعته يقول : نزلت هذه الآية التي في سورة الحديد : وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ في أهل زمان الغيبة ، ثمّ قال عزّ وجلّ : اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ « 4 » وقال : إنّما الأمد أمد الغيبة » « 5 » .

--> ( 1 ) إكمال الدين 2 : 352 - 357 / 50 باب 33 ، وينابيع المودّة / القندوزي الحنفي 3 : 310 - 311 / 2 باب 80 . ( 2 ) سورة الحديد : 57 / 16 . ( 3 ) إكمال الدين 2 : 668 / 12 باب 58 . ( 4 ) سورة الحديد : 57 / 17 . ( 5 ) كتاب الغيبة / النعماني : 24 / من مقدمة المؤلف ، وتأويل الآيات / الأسترآبادي 2 : 662 / 14 ، عن الشيخ المفيد .